عبد الرحمن جامي
76
شرح الجامي على فصوص الحكم
وإبليس جزء من العالم لم تحصل له هذه الجمعيّة . ولهذا كان آدم خليفة . فإن لم يكن ظاهرا بصورة من استخلفه فيما استخلفه فيه فما هو خليفة ، وإن لم يكن فيه جميع ما تطلبه الرّعايا الّتي استخلف عليها - لأنّ استنادها إليه فلا بدّ أن يقوم بجميع ما تحتاج إليه - وإلّا فليس بخليفة عليهم . فما صحّت الخلافة إلّا للإنسان الكامل . فأنشأ صورته الظّاهرة من حقائق العالم وصوره وأنشأ صورته الباطنة على صورته تعالى .